الشيخ رحيم القاسمي
48
محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى )
المحدثين الثلاثة رضي الله تعالي عنهم . مات في العشر الأول من المحرّم ، و صلّيتُ عليه مع مائة ألف من الناس تقريباً ، و كان يوم وفاته كيوم عاشوراء . رحمة الله عليه » . « 1 » وى در شرح مشيخهء فقيه نيز مى نويسد : « كان شيخنا وشيخ الطائفة الإمامية في عصره ، العلامة المحقّق المدقّق الزاهد العابد الورع ، وأكثر فوائد هذا الكتاب [ روضة المتقين ] من إفادته رضي الله عنه . حقّق الأخبار والرجال والأصول بما لا مزيد عليه ، وله تصانيف ، منها : التتميم لشرح الشيخ نورالدين عليّ علي قواعد الحلّي ، سبع مجلدات ، منها يعرف فضله وتحقيقه وتدقيقه . وكان لي بمنزلة الأب الشفيق ، بل بالنسبة إلي كافة المؤمنين . وتوفّي رحمه الله في العشر الأول من محرّم الحرام ، وكان يوم وفاته بمنزلة العاشوراء ، وصلّي عليه قريباً من مائة ألف ، و لم نر هذا الاجتماع علي غيره من الفضلاء ، و دفن في جوار إسماعيل بن زيد بن الحسن ، ثمّ نقل إلي مشهد أبي عبد الله الحسين بعد سنة ، و لم يتغيّر حين اخرج . وكان صاحب الكرامات الكثيرة ممّا رأيت وسمعت . وكان قرأ علي شيخ الطائفة ، أزهد الناس في عهده ، مولانا أحمد الأردبيلي رحمه الله ، وعلي الشيخ الأجلّ أحمد بن نعمة الله بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي رحمهم الله ، وعلي أبيه نعمة الله ، وكان له عنهما الإجازة للأخبار . . . ويمكن أن يقال : إنّ انتشار الفقه والحديث كان منه ، وإن كان غيره موجوداً ، لكن كان لهم الأشغال الكثيرة ، وكان مدّة درسهم قليلًا ، بخلافه رحمه الله ؛ فإنه كان مدّة إقامته في اصبهان قريباً من أربع عشرة سنة بعد الهرب من كربلاء المعلّي إليه ، وعندما جاء باصبهان لم يكن فيه من الطلبة الداخلة والخارجة خمسون ، وكان عند وفاته أزيد من ألف من الفضلاء وغيرهم من الطالبين . ولا يمكن عدّ مدائحه في المختصرات » . « 2 »
--> ( 1 ) . نقدالرجال ج 3 ص 99 . ( 2 ) . روضة المتقين ، ج 14 ص 382 .